الشيخ علي القوچاني
79
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
كما انّه إذا انضمّ إلى ذلك : انّ المراد من التعبير عن الجامع بالمطلوب وغيره بيان ما صدقت عليه تلك العناوين بالحمل الشائع ، لا الاتحاد المفهومي - ويكون تصويره محض الإشارة به إلى ما هو الموضوع له بنفسه أو بمصاديقه - ظهر سقوط ما أورد على الصحيحي بلزوم كون الصلاة متحدة مع مفهوم المطلوب ، وهو خلاف الوجدان ، مع لزوم الدور في مثل قوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ * « 1 » لتوقف تحقق موضوعه - وهو المطلوب - على الامر المتوقف على تمامية موضوعه مع قطع النظر عنه كما لا يخفى ؛ حيث أنك عرفت انّ الموضوع له ما صدق عليه بالشائع لا نفس مفهومه . وامّا توهم انّ الجامع لا يخلو : امّا أن يكون مركبا ، فلا يكون جامعا للمصاديق الناقصة والزائدة بنحو يكون كل منها تمام وجود الجامع بلا زيادة ونقيصة ، حيث انّ كل مركب فرض من عدة اجزاء لا يطّرد في جميع الموارد ، فقد يكون المأمور به أنقص منه فلا يكون الجامع بتمامه موجودا ، وقد يكون أزيد منه فلا يكون ذلك بتمامه تمام وجود الجامع . وامّا أن يكون بسيطا ، فيكون المركب الخارجي محصلا له ، لا نفسه ، كما في الطهارة الحاصلة من اجزاء الوضوء ، فلا بد من الالتزام بالاشتغال مطلقا على الصحيحي كما هو شأن الشك في المحصل في جميع الموارد ؛ والمحققون منهم قائلون بالبراءة . فمدفوع : بأنّ الجامع يلتزم ببساطته حقيقة وماهية ، ولكن لا أن يكون مغايرا في الوجود مع الأجزاء الخارجية وحاصلة منها - كالطهارة - بحيث لا يصدق
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 72 .